السيد جعفر مرتضى العاملي

299

زواج المتعة

5 - كيف نوفق بين موقف ابن عباس هذا وبين قول علي « عليه السلام » له : إنك امرؤ تائه . . وبين ما زعموه من دعاء النبي « صلى الله عليه وآله » له بقوله : اللهم علمه القرآن ، وكونه حبر هذه الأمة ( 1 ) ، فهل لم يستجب الله سبحانه دعاء النبي « صلى الله عليه وآله » فيه ، فلم يهتد إلى حكم المتعة ؟ . وإن كان ابن عباس امرءاً تائهاً ، كما تذكره تلك الرواية ، فكيف يكون من النجوم التي بأيها اقتدينا اهتدينا . . مع أن لنا تحفظاً على صحة حديث « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » ، ليس هنا موضع ذكره . . الخلط بين التحليل ، والمتعة : ومن الغريب قول بعضهم : « يدل على رجوعه عن إباحتها :

--> ( 1 ) راجع ترجمة ابن عباس في أي كتاب شئت . . ونحن نشك كثيراً في صحة أمثال هذه الروايات ، فإن ابن عباس كان حين وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » صبياً لا يتجاوز عمره عشر سنوات ، وعلى أبعد الروايات كان عمره ثلاثة عشر سنة . كما أن لقب الحبر لقب يهودي . . يطلقه اليهود على علمائهم . وقد عبر به القرآن الكريم في سياق حديثه عن اليهود . فما معنى إطلاق هذا اللقب بالخصوص على ابن عباس ؟ ! !